محمد بن علي الشوكاني

3525

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

وذلك تكرير من غير نظر إلى كون سكوت البائع عن بيان القدر تغريرا . والرابع : خيار المغابنة ( 1 ) ، فإن شراء الشيء أو بيعه بغبن غرر ؛ لأنه لو علم بذلك لم يقدم عليه . أما إذا كان الغبن بسبب من البائع أو المشتري ، من رفع أو وضع ، غير مطابقين للخارج ، فالأمر ظاهر ، وأما إذا كان لا بذلك السبب بل بسبب كون المغبون لا يدري بأنه مغبون فقد حصل الغرر في الجملة . والخامس والسادس والسابع : خيار جهل قدر الثمن ( 2 ) ، أو المبيع ، أو تعيينه ، فإن من لم يعلم بمقدار ثمن ما شراه ، أو باعه ، أو لم يعلم بمقدار ما باعه أو ما شراه ، أو لم يعلم بأن ما باعه أو شراه هو هذا الشيء بعينه دون غيره ، فلا شك ولا ريب أنه قد أقدم على هذه الأمور وهو مغرور في الجملة ؛ لأنه خاطر بماله ، وغرر به ، وهو لا يدري بأنه غابن أو مغبون ، أو لا غابن ولا مغبون . والثامن : خيار الرؤية ( 3 ) ، فإن من اشترى ما لم يره ولا عرفه قد وقع في أعظم أنواع الغرر . والتاسع : خيار العيب ( 4 ) ، فإن من اشترى شيئا انكشف له أن به عيبا من قبل العقد

--> ( 1 ) انظر : " المغني " ( 6 / 36 ) . ( 2 ) انظر : " البناية في شرح الهداية " ( 7 / 442 ) . ( 3 ) انظر : " المغني " ( 6 / 33 - 34 ) و " البناية في شرح الهداية " ( 7 / 229 ) . ( 4 ) انظر : " المغني " ( 6 / 226 - 228 ) . " الحاوي الكبير " ( 6 / 295 ) .